الأزمات الدولية: اتفاق الرياض صيغ بطريقة فضفاضة وغامضة ويمكن أن يكون بداية لنهاية الحرب في اليمن

الأزمات الدولية: اتفاق الرياض صيغ بطريقة فضفاضة وغامضة ويمكن أن يكون بداية لنهاية الحرب في اليمن

قالت مجموعة الأزمات الدولية، إن الاتفاق المبرم بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، يوم الثلاثاء، "يضع السعودية في قلب منظومة صناعة الاتفاقات وتتولى بموجبه الرياض المسؤولية السياسية والأمنية الأكبر في جنوب اليمن بعد أن كانت الإمارات اللاعب الرئيسي في هذه المنطقة".

وأضافت المجموعة في مقال تحليلي أعده الخبير المتخصص بالشؤون اليمنية “بيتر ساليزبري” أن اتفاق الرياض، قد يمهد إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن، كما أنه يجعل المحادثات المرتقبة بين الشرعية والحوثيين المدعومين من إيران أكثر شمولاً، مما يساعد على معالجة قصور في المحادثات السابقة التي تقودها الأمم المتحدة.

لكنه (أي الاتفاق) يمكن أن يودي إلى جولة حرباً أخرى بعد توقف مؤقت، وفق تحليل المجموعة الذي نشر باللغة الانجليزية على موقعها وترجم المصدر أونلاين أبرز ما مضمونه.

وأوضحت المجموعة أن الاتفاقية الموقعة في الرياض "تحمل بصمات الصفقات اليمنية السابقة التي فشلت، في إشارة إلى اتفاق ستوكهلم المبرم بين أطراف الصراع الأساسية أواخر عام 2018م، واتفاق السلم والشراكة الذي فرضه الحوثيون إبان اجتياحهم للعاصمة صنعاء أواخر عام 2014م.

وأكد التحليل أن الاتفاق "صيغ بطريقة فضفاضة" مرجحاً أن ذلك الغموض "كان مطلوبًا لحث الخصمين على التوقيع عليه".

وأشار التحليل إلى "أن الاتفاق ترك الكثير من الأسئلة المتعلقة بالتنفيذ دون إجابة, حيث يدعو إلى تشكيل حكومة جديدة والى سلسلة من إصلاحات الأجهزة الأمنية في عدن في غضون 30 يومًا من التوقيع، تشمل تشكيل قوات مختلطة وإزاحة ونقل الوحدات العسكرية خارج المدينة ونقل وتجميع الاسلحة إلى مواقع تحت إشراف السعودية".

لكن الاتفاق "لا يحدد أيما ترتيب مُعين يتعين على الأطراف البدء بموجبه تنفيذ هذه الخطوات".

ووفق التحليل فإن الحكومة اليمنية تفضل أن يمضي المسار الأمني أولاً، كشرط مسبق للتحرك على الجانب السياسي، في حين يفضل الانتقالي الجنوبي العكس.

ولفت التحليل إلى قضايا أخرى عالقة كمن سيحصل على منصب وزير الدفاع ووزير الداخلية، واحتمالية أن يكونا معارضين للانتقالي، مضيفاً "أنه لا يبدو أن أي من الطرفين قد قبل بالكامل الحل الوسط الذي اتفقا عليه على الورق بغية استخدامه لتوسيع نفوذه الخاص".

وتحدث التحليل عن التطورات المتعلقة بالمحادثات بين السعودية والحوثيين وإمكانية تعزيز التهدئة على جانب الحدود، مشيراً إلى أن السؤال المطروح الآن هو ما إذا كان الاتفاق يمكن أن يكون بمثابة جسر للتسوية السياسية في جميع أنحاء اليمن؟


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك