"شيء غريب".. حريق آخر في بيروت يثير فزع السكان الساخطين

"شيء غريب".. حريق آخر في بيروت يثير فزع السكان الساخطين

اندلع حريق في مبنى شهير قيد التشييد بالمنطقة التجارية في بيروت يوم الثلاثاء، هو الثاني الذي يشيع فزع السكان هذا الشهر بعد الانفجار المروع بمرفأ العاصمة اللبنانية في أغسطس آب.

ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى وأُخمد الحريق بسرعة، لكنه ترك السكان في حالة سخط في دولة تشهد أزمة اقتصادية طاحنة وتنتظر أن يتفق ساستها على تشكيل حكومة جديدة.

وقال جو صايغ (48 عاما) الذي كان يمارس رياضة الركض في المدينة قبل أن يصل إلى الموقع “شيء غريب ها الحرايق في بيروت.. أكيد في شيء مش طبيعي عم بيصير”. وأضاف أن كل يوم يشهد حدوث مشكلة.

وسارعت مركبات الإطفاء بإخماد الحريق الذي اندلع في أحد أركان المبنى ذي الطابع الحداثي الذي صممته المعمارية البارزة الراحلة زها حديد وهي بريطانية من أصل عراقي.

وأصبح المبنى المطل على الواجهة البحرية والجاري إنشاؤه منذ سنوات علامة مميزة في المنطقة التجارية التي أعيد بناؤها بعد الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى 1990.

وقالت شركة سوليدير التي كلفت بإعادة إعمار بيروت إن المعلومات الأولية تشير إلى أن حادثا كان السبب في الحريق في المبنى الذي يقام منذ سنوات.

وأثناء إعادة الإعمار شقت ناطحات سحاب حديثة صممها معماريون دوليون السماء وتم تجديد مبان عتيقة من العهد العثماني.

لكن الاحتجاجات خلال الأزمة الاقتصادية التي تسببت فيها أزمة ديون هائلة أبعدت بالفعل شركات كثيرة عن وسط المدينة وألحقت أضرارا بالكثير من المباني حتى قبل الانفجار الذي وقع في الميناء في الرابع من أغسطس آب والذي خرب جانبا آخر من العاصمة.

واستقالت الحكومة بعد انفجار مرفأ بيروت الذي ألقيت المسؤولية فيه على مخزون ضخم من مادة نترات الأمونيوم سريعة الانفجار التي كانت مخزنة بشكل غير آمن منذ سنوات. وهذا الشهر اندلع حريق ضخم بالمرفأ في المخازن المدمرة بالفعل تسبب في مزيد من الأضرار.

وتضغط فرنسا على لبنان لتشكيل حكومة جديدة لمعالجة الفساد المستشري في البلاد وتنفيذ إصلاحات مطلوبة لصرف مساعدات دولية. لكن العديد من اللبنانيين ما زالوا يتشككون في قدرة النخبة السياسية اللبنانية على انتهاج مسلك جديد.

وقال صايغ إنه لا يتوقع أي تغيير إذا ظلت هذه النخب بنفس أفرادها تسيطر على مقاليد الأمور.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك